يوسف بن تغري بردي الأتابكي
252
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة
على شرطته سعيد بن عثمان ثم ورد عليه بالديار المصرية أبو الفتح الفضل بن جعفر ابن محمد بالخلع من الخليفة الراضي بالله بولايته على مصر فلبسها وقبل الأرض ورسم الخليفة الراضي بالله بأن يزاد في ألقاب الأمير محمد هذا الإخشيذ في شهر رمضان سنة سبع وعشرين وثلاثمائة وقد تقدم ذكر ذلك في ولايته الأولى على مصر وما معنى الإخشيذ فزيد في ألقابه ودعى له بذلك على منابر مصر وأعمالها ثم وقع بين الإخشيذ هذا وبين أصحاب أحمد بن كيغلغ فتنة وكلام أدى ذلك للقتال والحرب ووقع بينهما قتال فانكسر في آخره أصحاب ابن كيغلغ وخرجوا من مصر على أقبح وجه وتوجهوا إلى برقة ثم خرجوا من برقة وصاروا إلى القائم بأمر الله ابن المهدي عبيد الله العبيدي بالمغرب وحرضوه على أخذ مصر وهونوا عليه أمرها وكان في نفسه من ذلك شيء فجهز إليها الجيوش لأخذها وبلغ محمد بن طغج الإخشيذ ذلك فتهيأ لقتالهم وجمع العساكر وجهز الجيوش إلى الإسكندرية والصعيد وبينما هو في ذلك إذ ورد عليه كتاب الخليفة يعرفه بخروج محمد بن رائق ولما بلغه حركة محمد بن رائق ومجيئه إلى الشامات عرض الإخشيذ عساكره وجهز جيشا في المراكب لقتال ابن رائق ثم خرج هو بعد ذلك بنفسه في المحرم سنة ثمان وعشرين وثلاثمائة وسار من مصر بعد أن استخلف أخاه الحسن بن طغج على مصر حتى نزل الإخشيذ بجيوشه إلى الفرما وكان محمد بن رائق بالقرب منه فسعى بينهما الحسن ابن طاهر بن يحيى العلوي في الصلح حتى تم له ذلك واصطلحا وعاد الإخشيذ إلى مصر في مستهل جمادى الأولى من سنة ثمان وعشرين وثلاثمائة وبعد قدوم الإخشيذ إلى مصر انتقض الصلح وسار محمد بن رائق من دمشق في شعبان من السنة